تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
حالتان فأمّا أن يكون قادرا على تشخيص الحقّ عن الباطل ولم يفعل فمات فمأواه جهنّم ، وأمّا أن لا يهتدي سبيلا إلى ذلك امّا لعدم القدرة على المهاجرة أو لعدم وجود قوّة مميّزة للحقّ والباطل لقصور عقله وتميّزه فهو ممّن عسى اللَّه أن يعفو عنه بغفرانه ورحمته . ولذا قد ورد في غير واحد من الأخبار انّ من عرف اختلاف النّاس فليس بمستضعف . فروى الكليني ( ره ) ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام من عرف اختلاف النّاس فليس بمستضعف ( 1 )( 1 ) أصول الكافي : باب المستضعف ، ج 2 ، ص 406 ، حديث 7 - 10 ، طبع الآخوندي .. وعنه ، عن أبيه ، عن أبي المعزى ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، مثله . نعم ، لو لم يكن له قدرة البحث لإثبات الحقّ ولكن يعتقده فهو وإن كان مستضعفا موضوعا إلَّا أنّه لا يلحقه حكمه من تغيير الدعاء عليه عند الصلاة عليه وغير ذلك . وعليه يحمل ما رواه الكليني ( ره ) عن الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن مثنّى ، عن إسماعيل الجعفي ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الدّين الذي لا يسع العباد جهله ، فقال : الدين واسع ولكن الخوارج ضيّقوا على أنفسهم من جهلهم ( إلى أن قال ) فهل سلم أحد لا يعرف هذا الأمر