تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
وإلَّا وجب عليه بحكم العقل تحصيل المعرفة وهو المراد من قوله : ( ولم يعرف الاختلاف ) بمعنى أنه يعتقد إنّ الأمر على ما وصل إليه لا غير . ويؤيّد ما ذكرناه من معنى الخبر ، بل يدل عليه ما رواه الكليني ( ره ) ، عن بعض أصحابنا ، عن علي بن الحسن ، عن عليّ بن حبيب الخثعمي ، عن أبي سارة إمام مسجد بني هلال عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ليس اليوم مستضعف أبلغ الرجال الرجال والنساء النساء ( 1 )( 1 ) أصول الكافي : باب المستضعف ، ج 2 ، ص 406 ، حديث 12 طبع الآخوندي .. فإنّه عليه السلام نبّه على أنّه ليس في مثل زمانه عليه السلام حيث بيّن لهم أبوه باقر العلوم وكذلك هو عليهما السلام ما هو منشأ الاختلاف ووصل إلى المسلمين خبر الخلافة والإمامة وميّز للنّاس الحقّ عن الباطل بالبراهين الساطعة فما بقي عذر لأحد من النّاس أن يقولوا كنّا مستضعفين في الأرض ولم نقدر على المهاجرة أو لم يصل إلينا خبر الاختلاف . ومن جميع ما ذكرنا تعرف انّ ما عرّفه ابن إدريس للمستضعف أحسن التعاريف حيث عبّر بأنه لا يعرف اختلاف النّاس لا أنّه لا يعرف الحقّ ولا يعانده كما في الذكرى أو لا يعرف بالولاء ويتوقّف عن البراء كما عن الغريّة للمفيد ( ره ) ، أو لا يستطيع حيلة الكفر . . إلخ كما في المجمع . فان ذلك كلَّه خلاف ما هو المستفاد من مجموع الأخبار وانّ ما ذكره في الروض من انّ الكلّ متقارب لا يخلو عن تأمّل . نعم ، يرد على الحلَّي بناء على ما استفدناه من الأخبار إشكال من حيث