تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
فقال : لا ، إلَّا المستضعفين ، قلت : من هم ؟ قال : نساؤكم وأولادكم ، ثمّ قال : أرأيت أمّ أيمن فإنّي أشهد أنّها من أهل الجنّة وما كانت تعرف ما أنتم عليه ( 1 )( 1 ) أصول الكافي : باب المستضعف ، ج 2 ، ص 405 ، حديث 6 طبع الآخوندي .. ويمكن أن يكون المراد من قوله : ( من لم يعرف اختلاف النّاس ) عدم وصول الخبر إليه بحيث يحكم عقله بلزوم تحصيل المعرفة وثبوت الحقّ له ولم يقم عليه حجّة في ذلك لا أنّه لم يذهب إلى طرف الاختلاف ولم يدخل فيه بل بقي على عماه وضلاله تمسّكا بأنّ الاعتزال عن النّاس أسلم فربّما يحرم حينئذ عن تحصيل المعرفة الحقّة فيخلد في النّار كما فعل بعض المعتزلين من أصحاب علي عليه السلام ومن بعده من أصحاب الأئمّة عليه السلام . وقد أشير إلى هذا المعنى في بعض الأخبار ، فروى الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن محمّد بن منصور ، الخزاعي ، عن عليّ بن سويد ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : سألته عن الضعفاء فكتب إليّ : الضعيف من لم ترفع إليه حجّة ولم يعرف الاختلاف فإذا عرف الاختلاف فليس بمستضعف ( 2 )( 2 ) أصول الكافي : باب المستضعف ، ج 2 ، ص 406 ، حديث 11 طبع الآخوندي .. فانّ الظاهر انّ المراد من قوله عليه السلام : ( من لم ترفع إليه حجّة ) عدم وصول خبر الاختلاف إليه بحيث لا يحتمل غير ما وصل إليه الخبر ككثير ممّن كان بعيدا عن مدينة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله فوصل إليهم خلافة الثلاثة لا غير بحيث لا يعرف خليفة غيرهم ولم يصل إليه أن المسلمين مختلفون في ذلك