تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
إن قلت : فعلى ما ذكرت من انقطاع العصمة يلزم سقوط الإرث لسقوط العلقة التي صارت سببا لثبوت هذا الحكم ، وقد قال اللَّه تعالى : « ولَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ » الآية . ( 1 )( 1 ) النساء / 11 .حيث عبّر عنهن بالأزواج . قلت : لا مانع من صيرورة الزوجيّة حال الحياة سببا لثبوت الإرث بعد الممات وليس هذا إلَّا كسائر القرابات الثابتة للإنسان نظير الأبوّة والبنوّة والأخوّة وغيرها ، ولذا لا يجب مراعاة رضائه الأبوين بعد موتهما ، فلو كان الأب غير راض بأن يأكل ابنه الطعام الفلاني في حال حياته فمات لا يجب عليه الابن ترك هذا الطعام أبدا بملاحظة عدم رضايته التقديرية ومع ذلك فقد سمّاه اللَّه أبا حيث قال : « ولأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ » ( 2 )( 2 ) النساء / 10 .وثبوت الحقوق حتّى بعد الموت بملاحظة شدّة الحقّ الذي لهما عليه ، فتأمّل . وكيف كان فالظاهر عدم الشبهة في سقوط العصمة وإلَّا فلم لا يجوز النظر إلى عورتها ؟ ولم لا يجوز لمسها ؟ ولم وجب الغسل من فوق الثياب أو لفّ الثوب على يديه كما أفتى به جماعة ؟ ولم جاز تزويج أختها ، والخامسة وبنت أخيها وأختها ؟ . ففي رواية الحلبي ( 3 )( 3 ) قد تقدّم في الموضع الثاني من مواضع استثناء اشتراط المماثلة وكذا ما بعده .سئل عن الرجل يغسل امرأته ، قال : نعم ، من وراء الثوب لا ينظر إلى شعرها ولا إلى شيء منها والمرأة تغسّل زوجها لأنّه إذا ماتت