شرح
في اللحد فإن خرج منه شيء في لحده لم يغسل كفنه ولكن يقرض من كفنه ما أصابه الشيء الذي خرج منه ويمدّ أحد الثوبين على الآخر ( انتهى ) .
وأفتى بذلك في المعتبر واستدل على ذلك بأنّ قرضه إتلاف للمال وهو منهيّ عنه فنقتصر على قرضه في موضع الوفاق ( انتهى ) .
ويمكن أن يورد عليه بأنّ الأمر دائر بين تبديله المستلزم لكشف بدن الميّت بعد ستره المحتاج جوازه إلى الدليل وبين قرضه ليبقى الباقي على حاله ، والمفروض أنّ الكفن ما يستحقّه الميّت من ماله وليس حقّا لأحد كي يحتاج إلى إرضائه ، وقد دلّ الدليل على عدم جواز كفنه في النجس فأي إتلاف في ذلك إذا كان فيه غرض شرعيّ عقلائي ، وهذا نظير إشراف المسجد على الخراب ، والمفروض انّ للمسجد غلَّات تكفيه لتعميره إذا خرب ثمّ عمّر فحينئذ يجوز تخريبه بل يجب ذلك مقدّمة لتعميره ، وكذا المقام ، قرض الكفن مقدّمة لحصول الطهارة ، والمفروض مستوريّة بدن الميّت بالباقي وعلى تقدير عدمها فأمّا أن يبقى كذلك تمسّكا بإطلاق الأخبار المتقدّمة أو يرقّع برقعة تمسّكا بأدلَّة التكفين الظاهرة في وجوب ستره .
وليس مستند المسألة هو الإجماع كي يقال يقتصر على موضع الوفاق بل هو مقتضى القاعدة كما بيّناه تفصيلا وإطلاقات الأخبار المعمولة بها عند الأصحاب والأقوى جواز قرضه في اللحد وغيره تبعا للماتن ( ره ) .
نعم ، لا بدّ من تقييد الغسل في اللحد بما إذا لم يستلزم صبّ غسالة المتنجّس في القبر المستلزم لتنجيس غير موضع النجس وبدن الميّت بل لا بدّ من وضع إجانة فيه ليصبّ الغسالة فيه .