شرح
الثالث : قوله : لأنّ عليّا ( ع ) غسّل فاطمة ( ع ) . . إلخ ، قلنا : لا شبهة في جواز غسل الرجل زوجته في الجملة عند الضرورة ولا سيّما مثل تلك الضرورة التي كان في غسله ( ع ) لها وأيّ ضرورة أشدّ من أنّها أوصت إلى عليّ ( ع ) أن يغسّلها ويكفّنها ويدفنها ليلا ولا يعلم بها أحدا روحي وروح العالمين لك الفداء يا أيتها المظلومة .
الرابع : قوله ( ره ) : ولأنّه لا يطَّلع على ما يستباح . . إلخ ، قلت فلم اختصّ بالجواز بصورة فقد المماثل لو كانت العلقة باقية .
الخامس : قوله : ولأنّ الميراث . . إلخ ، قلت : قد عرفت ما في هذا الاستدلال .
السادس : قوله ( ره ) : والكفن يجب عند الوفاة مقارنا لا متأخّرا ، قلت : لا شبهة في أنّ خطاب تكفين الموتى مطلقا إنّما يتوجّه إذا تحقّق الموت .
بل يمكن أن يقال انّ تجهيزات الميّت من الغسل والكفن والصلاة والدفن كما أنّها مترتّبة في الوجود مترتّبة في الخطاب أيضا بمعنى أنّ الحيّ لا تكون مخاطبا بالكفن إلَّا بعد الفراغ من غسله ولا يكون مخاطبا بالصلاة إلَّا بعد الفراغ من التكفين ، وكذا الأخيرين فحينئذ يكون خطاب الكفن بعد الوفاة قطعا وذلك لأنّ كلّ خطاب لا بدّ وأن يتوجّه في زمان يمكن أن يحرّك مخاطبة نحو العمل بلا فصل بحيث لو أراد المكلَّف الامتثال لكان متمكَّنا من حيث الوقت وغيره من الخصوصيات ، واللَّه العالم . هذا كلَّه بحسب القاعدة .
وأمّا بمقتضى غيرها فالظاهر عدم الخلاف في كون كفنها على زوجها ، بل ادّعاه الإجماع في الخلاف ، قال : كفن المرأة على زوجها في ماله دون مالها