تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
مسألة 8 - كفن الزوجة على زوجها ولو مع يسارها .
شرح
( مسألة 8 ) قد تقدّم في الأمر الثاني من بحث قطعات الكفن أنّ مقتضى القاعدة وجوب الكفن من مال الميّت نفسه ولا يجب على أحد من المسلمين إلَّا بدليل حتّى الأولياء ولو كانوا وارثين بالقرابة من مالهم ( 1 )( 1 ) متعلَّق بقولنا : ولا يجب .فضلا عن كونهم وارثين بالسبب دون النسب لكن قد خرج عن مقتضاها في موردين : أحدهما الزوج بالنسبة إلى زوجته دون العكس ، ثانيهما المولى بالنسبة إلى عبده والمقصود بالكلام فعلا هو الأوّل وامّا الثاني فيأتي في المسألة العاشرة إن شاء اللَّه . فنقول قد عرفت في الموضع الثاني من مواضع استثناء اشتراط المماثلة انّ مقتضى القاعدة انقطاع العصمة بين الزوجين بمجرّد الموت ، وفرّعنا عليه عدم جواز تغسيل كلّ واحد منهما للآخر من غير دليل خاصّ وحملنا الأخبار الواردة في تلك المسألة الدالة على جوازه على صورة فقد المماثل وفاقا لجماعة تقدّم ذكرهم ولذا جاز له تزويج أختها والخامسة وبنت أخيها أو أختها وقلنا أنّ وجوب العدّة تعبّد محض باعتبار حكمة مراعاة من كان لها زوجا لا انّه فعلا زوج ، ولذا لا يجوز له النظر إلى عورتها حين الغسل أيضا ، وجواز مماسّة بدنها عند فقد المماثل لدليل مع انّه قد ورد في غير واحد من الأخبار غسلها من وراء الثوب أو لفّ الثوب بيده كلّ ذلك ليس إلَّا لانقطاع العصمة بينهما . ويترتّب على ذلك عدم وجوب كفنها عليه من حيث انّها زوجته وانّه من الانفاقات الواجبة عليه لها من جهة كون الكفن كسوة لها أو ثوب ، وكذا إعطاء مكان الدفن من حيث انّه مسكن لها ، وكذا سائر تجهيزات الميّت وذلك لعدم