تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
فلا يجب كفنها ، قلنا : إن أردتم انقطاع العصمة بمعنى انّه حلَّت له أختها مثلا فمسلَّم ، وإن أردتم لم يبق للزوجيّة أثر فلا نسلَّم وهذا لأنّه يجوز له تغسيلها وهي أولى بها من عصبتها وهو مذهب الشافعي وأحمد وإن منع أبو حنيفة . فالنقل يبطل منعه لأنّ عليّا ( ع ) غسّل فاطمة ( ع ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 24 ، حديث 6 - 15 إلى 11 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 717 .. واشتهر في الصحابة فلم ينكره أحد فصار إجماعا ورووا عن النبيّ ( ص ) انّه قال لعائشة : لو متّ قبلي لغسّلتك ، ولولا علقة النكاح لما صحّ ذلك ولأنّه لا يطَّلع على ما يستباح لغيره من الرجال إلَّا بعلقة الرحم أو النكاح أو الملك ولأنّ الميراث تابع للزوجيّة واستحقاقه بعد الوفاة فقوله تعالى : « : « ولَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ » ( 2 )( 2 ) النساء / 11 .فسمّاهنّ أزواجا بعد الترك والترك لا يتحقّق إلَّا عند الوفاة وإذا ثبت تسميتها زوجة لزمه كفنها لأنّ سقوط أحكام الزوجيّة إنّما يتحقّق متأخّرة عن الوفاة والكفن يجب عند الوفاة مقارنا لا متأخّرا ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . وفيه وجوه من الاشكال نذكرها إجمالا : الأوّل : قوله ( ره ) : يجوز له تغسيلها ، قلنا : انّه مخصوص بصورة فقد المماثل كما تقدّم . الثاني : قوله ( ره ) : وهو أولى من عصبتها ، قلنا : مجرّد الأولويّة لا تقتضي بقاء علقة الزوجيّة لإمكان كون المراد ثبوت الولاية له عليها كما ورد بمضمون أنّ السلطان أحقّ إذا كان في المصر ليس لأحد أن يتقدّمه ، فتأمّل .