شرح
بقاء الزوجيّة التي هي الموضوع لوجوب الإنفاق .
ودعوى انّها بحكم المطلقة الرجعيّة التي يجب إنفاقها في زمان العدّة على زوجها مع انّها خرجت عن الزوجية مدفوعة بأنّ ذلك لدليل خاصّ لا باعتبار الزوجية وإلَّا فلا شبهة في أنّ التمكين شرط في وجوب الإنفاق والمطلقة مع فرض كونها كذلك لا تمكين له منها .
وتوهم انّ التمكين متحقّق من قبل الزوجة وإنّما المانع من قبل الزوج حيث انّه طلَّقها مندفع بأنّ ذلك من قبيل القضية بشرط المحمول فإنّ المدّعى وجوب إنفاق المطلقة حين لم يرجع فإذا رجع يصير زوجته فالتمكين إنّما يتحقّق بعد رجوعه فلا تكون حينئذ مطلَّقة .
وبعبارة أخرى : فما لم يرجع فلا تمكين منها له ، ولذا اختلفوا في جواز نظره إليها قبل الرجوع لا بقصد الرجوع فقد حكم غير واحد بحرمته ، بل اختلفوا في جوازه بقصد الرجوع أيضا غاية ما وجّه به قول من يقول بالجواز انّ نظره إليها بقصد الرجوع كاشف عن نيّة الرجوع قبل النظر فيكون جواز النظر معلولا لرجوعه بنيته المنكشف بنفس النظر فيكون الكاشف متأخّرا والمكشوف متقدّما والحكم - أعني جواز النظر - معلول للمكشوف لا الكاشف والتفصيل في محلَّه .
وكيف كان ففي المقام لا وجه لوجوب كون كفنها على الزوج مع قطع النظر عن النص الآتي إلَّا دعوى بقاء علقة الزوجية ، وقد بيّنا عدم بقائها ويترتّب على ذلك الشكّ في بعض الشرائط الآتية في المسألة اللَّاحقة فيتمسّك بالمتيقّن من مورد النّص ويبقى الباقي على مقتضى القاعدة .