تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
مهما أمكن فلو أصابه شيء من النجس ، سواء كان من الخارج أو من الميّت يجب إزالته أو تبديله فإن اشتراط الطهارة في الكفن يرجع في الحقيقة إلى وجوب دفنه مع الكفن الطاهر حيث انّه وفود على جناب محضره تعالى : « إِنَّا لِلَّهِ وإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ » وينبغي أن يكون هو وما معه نظيفا من الدناسة الظاهرية والباطنية لا انّ مجرّد تكفينه بالمعنى المصدري في الظاهر معتبر كي يقال بسقوط التكليف بمجرّد تكفينه في الطاهر ويقال بأنّ مقتضى القاعدة عدم وجوب إزالة النجس لو عرض عليه بعد التكفين إلَّا بدليل . وبعبارة أخرى : يرجع هذا الشرط إلى الميّت لا إلى المتولَّي لتجهيزه كي يسقط التكليف بمجرّد فعله . والظاهر عدم لزوم الهتك بمجرّد تعويض الكفن أو قرضه على تقدير عدم إمكان التبديل لأنّ ذلك بمنزلة تكفينه ابتداء . بل يمكن أن يقال بلزوم ذلك ولو كان بعد الدفن إذا لم يواروه بالتراب . نعم ، إذا استلزم النبش يقع التعارض بين دليل هذا الشرط ودليل حرمة النبش والذي يخطر بالبال عاجلا ، وإن كان للكلام فيه محلّ آخر ، أنّ دليل حرمة النبش إن كان هو الإجماع كما يظهر من الماتن ( ره ) فيما يأتي من مستثنيات حرمة النبش . فمقتضى القاعدة الجواز لعدم الإطلاق والقدر المتيقّن من الإجماع غير هذه الصورة وإن كانت الأدلَّة اللفظيّة كما يظهر من الشيخ أبي جعفر الطوسي عليه الرحمة في الخلاف كما يأتي في محلَّه عبارته فمقتضى القاعدة عدم الوجوب بل عدم جواز نبشه لتبديل كفنه أو قرضه لأنّ الدليل على اعتبار الطهارة
مدارك العروة — صفحة 93 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي