شرح
والقول بعدم جواز الصلاة في المكفوف منه على القول به كما ذهب إليه جماعة لدليل خاص كما يأتي إن شاء اللَّه في السادس من شرائط لباس المصلَّي .
مضافا إلى أنّ المصرّح بعدم الجواز منحصر بالنهاية مع عدوله عنه في المبسوط .
نعم ، حكى في المستند عن جماعة عدم الجواز إذا كان القزّ أكثر ولم نعرفهم بأعيانهم .
وأمّا ما نسبنا إلى ظاهر المستند فهو باعتبار أنّه أسند الحكم إلى مقتضى مضمرة الحسن بن راشد التي عبّر عنها في الذكرى بالمقبولة وإلَّا ففي الحقيقة هو متردّد لما نقل فيه الأقوال ولم يرجّح شيئا ، فراجع وتأمّل ، فيرجع الكلام إلى عدم إحراز القائل بالعدم من القدماء والمتأخّرين .
نعم ، بعض من علَّق على المتن استقرب العدم .
وقد يتراءى من عبارة الكشف التنافي بين كلامين منه فإنّه مع تصريحه بعدم البأس بالمكفوف من الحرير والمخلوط والمعلَّم والمخيط به ، قال : ويستحب أن يزاد حبرة غير مطرّزة بالذهب ولا بالحرير ( انتهى ) .
والمطرّز هو المعلَّم ففي القاموس : والطراز - بالكسر - علم الثوب معرّب وطرّزه تطريزا أعلمه ( انتهى ) . إلَّا أن يحمل على أنّ المراد استحباب أن لا يكون من الحرير فيكون مستحبّا في مستحبّ فلا منافاة .
وممّا ذكرنا من وجود الخلاف في المسألة تعرف ما في مصباح الفقيه فإنّه بعد التمسّك بالمقبولة لأصل المسألة قال : وفيه انّ مفهومه ثبوت البأس في الثوب الغير الخالص الذي لم يكن قطنه أكثر ، وهذا ممّا لا يظنّ بأحد الالتزام به