شرح
أكثر من القزّ فلا بأس ) عدم جوازه فيما إذا كان القزّ أكثر أو كان مساويا ، لكن قد عرفت أنّ الخبر بهذا المضمون غير مفتى به عند المشهور .
نعم ، ظاهر عبارة الشيخ ( ره ) في النهاية حيث قال : لا يجوز أن يكفّن الميّت في شيء من الحرير والإبريسم المحض فإنّه محظور ولا في الإبريسم المختلط بالغزل مع الاختيار عدم الجواز في المخلوط مطلقا .
ولكن قد عرفت رجوعه عنه في المبسوط وتصريحه بالكراهة والمبسوط آخر ما صنّفه من كتبه الفقهيّة كما بيّنا في مسألة ( 1 )( 1 ) راجع أواخر ج 2 .عرق الجنب من الحرام .
وبالجملة كلماتهم بين مصرّح بالحرير المحض كالمبسوط والوسيلة والشرائع والتذكرة مدّعيا عليه الإجماع والإرشاد على ما يظهر من شرحه للشهيد الثاني والروضة والحدائق وكشف الغطاء والجواهر ومصباح الفقيه وبين مصرّح بعدم جواز المخلوط أيضا كالنهاية ومحكيّ الاقتصاد على ما في المستند والمستند على الظاهر وبين مطلق كالفقه المنسوب إلى مولانا الرّضا ( ع ) والفقيه والمعتبر والمنتهى والذكرى والمفاتيح للمحدّث الكاشاني وبين مجمل له كالغنية والروضة وشرح الإرشاد للمقدّس الأردبيلي حيث اعتبروا في الكفن شرائط لباس المصلَّي من غير تعرّض لذكر الحرير بخصوصه أصلا .
ويمكن إرجاع كلام المطلقين أيضا إلى المصرّحين بدعوى كون لفظة الحرير ظاهرة في المحض منه كما يقال لباس خزّ أو لباس قطن أو لباس صوف فإنّ الظاهر من أمثال هذه التعبيرات إرادة الخالص من الأجناس المذكورة ، فتأمّل .