تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
ولعلّ ما ذكرنا مراد الذكرى حيث قال : فالجلد مقدّم لعدم صريح النهي ثمّ النجس بعروض المانع ( انتهى ) بمعنى انّ المانع في النجس عارضي لا ذاتي مثل كونه حريرا أو ذهبا أو جلدا حيث انّ المانع فيها ذاتي لا ينفكّ المانع عن الممنوع بخلاف النجس لانفكاكهما ، وكيف كان فجواز كفنه في الحرير والذهب محل تأمّل لإطلاق النهي كما في الذكرى ، فتأمّل . نعم ، يجب ذلك في الجلد والنجس إذا لم يكن نجس العين وإلَّا فاللَّازم دفنه عاريا ، ومنه يظهر ما في إطلاق كلام الشهيدين في الحكم بجواز كفنه فيه من غير تقييد بعدم كونه نجس العين . نعم ، لا إشكال على الماتن ( ره ) حيث حكم في المسألة السابقة بعدم جواز كفنه في جلد الميّت مطلقا ولو حال الاضطرار ، هذا كلَّه إذا قلنا بأن عدم جواز الكفن في المذكورات باعتبار خصوصيّة فيها . وأمّا لو قلنا بأن ذلك للحكم التكليفي والحكم الوضعي كان مسبّبا عن الحرمة التكليفيّة يجوز في الجميع عند الاضطرار ، ولعلّ الماتن ( ره ) نظر إلى ذلك حيث حكم بالجواز من غير ترديد أو إلى أنّ الحكم الوضعي أيضا مقيّد بصورة الاختيار وحكومة حديث رفع الاضطرار على أدلَّة الوضع بمعنى إنّ الآثار المترتّبة على المذكورات وهو الحرمة وعدم سقوط تكليف التكفين لا يترتّب عند الاضطرار فلا يحرم ويسقط التكليف أيضا ولا يبعد ذلك وإن كان رفع اليد عن إطلاق مفهوم مقبولة الحسن بن راشد المتقدّمة لا يخلو عن إشكال كما أنّ الجرأة في الإفتاء بجواز دفنه عاريا كي يحشر يوم القيامة كذلك أشكل فللتأمّل في جوازه في الحرير مجال هدانا اللَّه وإيّاكم إلى فهم أحكامه من بيانات