شرح
على إطلاقه ممنوع .
نعم ، يصحّ في الحرير والنجس والذهب على وجه ، وقد عرفت أنّ عدم دفنه عاريا أيضا ليس محذورا شرعيّا بعد فرض إطلاق النهي خصوصا في الحرير .
نعم ، يمكن أن يقال في النجس انّ ما دلّ على وجوب قرض الكفن عن إصابة النجس إنّما هو في حال تمكن من الإزالة فلا إطلاق فيها عند الاضطرار ، هذا مضافا إلى أن تكفينه ليس حكما تكليفيا نفسيا فقط ، بل هو حكم مقدّمي لتطهير البدن كما ورد في رواية علل الفضل بن شاذان من قوله ( ع ) :
( إنّما أمر أن يكفّن الميّت ليلقى ربّه طاهر الجسد ) - الحديث .
فإنّا وإن قلنا آنفا أنّه يستحيل أن يكون النجس سببا للطهارة إلَّا أن الطهارة عند التحليل ، بمنزلة وصف الكفن فما هو السبب لطهارة الجسد هو الكفن نفسه ، غاية الأمر يشترط كونه طاهرا فإذا لم يتمكَّن من الوصف فلا يسقط الموصوف وليس الكفن من قبيل الاعتباريّات الشرعية كالصلاة المشروطة بالطهارة من الحدث حيث أنّه يمكن أن يقال بسقوط المشروط عند عدم التمكَّن من الشرط كما في فاقد الطهورين على القول بسقوط الصلاة حينئذ بل هو أمر حقيقي تكويني فإنّ مستوريّة بدن الميّت ليست باعتبار الشرع ، والغرض من الطهارة - والقائل ( ع ) أعلم بما قال - هي النظافة الحاصلة من محفوظيّة الميّت من تلوّث بدنه من تراب القبر ، ولذا قال : ( طاهر الجسد ) حيث أسند الطهارة إلى الجسد .
فحينئذ يمكن أن يقال بأنّ الأحوط ، لو لم يكن أقوى ، وجوب تكفينه في النجس تمسّكا بقاعدة الميسور لعدم سقوط نفس الموصوف بتعذّر وصفه .