[ 1 ] وأمّا في حال الاضطرار فيجوز بالجميع .
شرح
الجلد بضميمة ما ثبت انّ ثيابه هي كفنه فإنّه يشمل ما لو كان ثيابه من الوبر أو الشعر خرج ما هو من غير المأكول بالإجماع المدّعى في الغنية وبقي الباقي مضافا إلى إطلاقات الأدلَّة في الباب .
فالأقوى هو الجواز وإن كان الأحوط الترك خروجا عن خلاف من منعه ، واللَّه العالم .
[ 1 ] هذا كلَّه في الاختيار ، وامّا حال الاضطرار فهل يجوز مطلقا أو لا مطلقا ، بل يجب أن يدفن عاريا ، أم التفصيل بينهما بالجواز فيما كان محرّما بالحرمة التكليفيّة كالحرير والذهب المغصوب بل النجس على وجه وعدمه في غيرها كجلد غير المأكول ؟ وجوه ، لم أجد في كلماتهم من تعرّض للمسألة قبل الشهيد عليه الرحمة .
فإنّه قال في الذكرى : لو اضطرّ إلى غير المغصوب فيه ثلاث وجوه :
1 - المنع لإطلاق النهي .
2 - والجواز لئلَّا يدفن عاريا مع وجوب ستره ولو بالحجر .
3 - وجوب ستر العورة لا غير حالة الصلاة ثمّ ينزع بعده ( انتهى ) .
وقال الشهيد الثاني في الروض : امّا مع الضرورة فلا يجوز في المغصوب قطعا وفي غيره ثلاث أوجه ( انتهى ) . ثمّ ذكر مثل ما في الذكرى وظاهرهما المنع مطلقا ولم يحتملا التفصيل الذي احتملنا لكن يمكن أن يقال بالتفصيل بأنّ ما كان منه دليل لفظي لا يجوز تكفينه فيه ولو في حال الاضطرار لأنّ الممنوع شرعا كالممنوع عقلا وقد صرّح غير واحد ومنهم الشهيدان بسقوط التكفين