[ 1 ] ولا بما لا يؤكل لحمه جلدا كان أو شعرا أو وبرا .
[ 2 ] والأحوط أن لا يكون من جلد المأكول ، وامّا من وبره وشعره فلا بأس وإن كان الأحوط فيهما أيضا المنع .
شرح
لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ » الآية ( 1 )( 1 ) الأنبياء / 80 .مع كون اللبوس الذي علَّمه اللَّه لداود هو الذي كان ينسجه من الحديد ، قال تعالى : « وأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ » ( 2 )( 2 ) سبأ / 10 .فالعمدة الإجماع العملي مضافا إلى الشهرة المحقّقة القوليّة ، واللَّه العالم .
[ 1 ] ( الرابع ) أن لا تكون من الجلد لا لكونه انتفاعا به لما مرّ ( 3 )( 3 ) راجع ج 3 .من جواز الانتفاع بجلود غير المأكول إذا ذكَّى مطلقا ولو فيما يشترط فيه الطهارة في الجملة ، بل لما ذكرنا في مسألة عدم جوازه في الجلد النجس تبعا للتذكرة من عدم صدق البأس ، وعليه لا فرق بين المأكول وغيره .
[ 2 ] نعم ، بناء على الإجماع الذي ادّعاه في الغنية من كونه مشروطا بشرائط لباس المصلَّي فاللَّازم عدم جوازه في شعر ووبر ما لا يؤكل لحمه أيضا بخلاف ما إذا كان من المأكول فيجوز للعموم وعدم الدليل على التخصيص بالقطن وعدم الخلاف في المسألة إلَّا ما حكاه في المعتبر والذكرى عن ابن الجنيد ، ولم نجد له وجها ، ولعلَّه نظر إلى ما هو المتعارف من صدر الإسلام إلى زماننا من كونه بالقطن لا غير ولم يسمع بل لم ينقل أيضا تكفين أحد بالوبر أو الشعر .
ولكن يمكن أن يتمسّك بإطلاق ما دلّ على أنّ الشهيد يدفن بثيابه غير