تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
أن يقال أنّ الأصحاب عملوا بمضمونها وانّها من المقبولات . نعم ، بعض مصاديق مضمونها مطابق لما أفتى به الأصحاب . اللَّهمّ إلَّا أن يقال انّها تقيّد بما دلّ على جواز لبس الحرير الغير الخالص فإنّ تكفين الموتى لا يزيد على لبسه فإذا دلّ الدليل في اللبس على اختصاص الحكم بالخالص صار ذاك الدليل مقيّدا للدليل على ما هو مساو له في الحكم فدليل حرمة لبس الحرير المحض مقيّد لدليل حرمة تكفين الموتى به . أو يقال انّ التكفين من مصاديق اللبس ، غاية الأمر ألبسه الغير ولذا ورد في البياض في رواية جابر قوله ( ع ) : ( ليس من لباسكم أحسن من البياض فألبسوه موتاكم ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 2 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 750 .حيث عبّر باللباس المستلزم للَّبس . وقد ورد في الروايات المستفيضة أنّ الكفن المفروض ثلاثة أثواب حيث عبّر بالثوب وكلمات الأصحاب في أمثال هذه التعبيرات مشحونة ومراد المعتبر والذكرى من موافقة الأصحاب وقبولهم له مطابقة فتاويهم في الجملة لمضمونه بمعنى أنّ المستفاد منها ممنوعيّة تكفين الموتى بالحرير في مقابل العدم لا مطابقة جميع خصوصيّات مضمونها لفتاويهم وإلَّا فقلَّما يتّفق مجبوريّة ضعف السند بعمل الأصحاب لاختلافهم في تخصيص الأدلَّة أو تقييدها وعدمه فالحق انّه يكفي في الجابر مطابقته لبعض مصاديق المجبور ، فالأظهر جواز التمسّك به وحرمة تكفين الموتى بالحرير المحض معتضدا بالشهرة المحقّقة ، بل الإجماع ، بين من تعرّض للمسألة .