شرح
وفي الفقيه : سئل أبو الحسن الثالث ( ع ) عن ثياب تعمل بالبصرة على القصب ( العصب خ ل ) ، وذكر مثله .
وفي الذكرى في مقام الاستدلال على المقام بعد الاستدلال بالاتّفاق وإعراض السلف ، قال : ودلالة مقطوعة الحسن بن راشد وهي من المقبولات لأنّه نفى البأس إذا كان القطن أكثر من القزّ فيثبت البأس عند عدمه وقد أرسله الصدوق عن الهادي ( ع ) ( انتهى ) .
والظاهر أنّه أخذ هذا الاستدلال من المعتبر فإنّه استدل بمثل هذا ثمّ قال :
والرواية وإن كان المسؤول فيها مجهولا فإنّ عمل الأصحاب على مضمونها ( انتهى ) .
ويظهر من هذا الكلام انّ مجرّد مطابقة فتوى الأصحاب بمضمون الخبر جابرة لضعفه بحيث تكون حجّة على وجه يصحّ التمسّك بإطلاق ألفاظه ، وفيه كلام في محلَّه .
نعم ، ما عبّر به في الذكرى من قوله ( ره ) : وهي من المقبولات ، لا يرد عليه شيء فإن الظاهر انّ تمسّك الأصحاب في هذه الفتوى بهذا الخبر لا مجرّد مطابقة الفتوى لمضمونه .
لكن يشكل الاستدلال به لعدم عمل أحد بمضمون هذا الخبر فإنّهم يقيّدون الحرير بكونه محضا والخبر دالّ على عدم الجواز لو كان القطن مساويا للغزّ أو أقلّ منه ولو بقليل ولم يقل به أحد فراجع ما نقلناه من كلماتهم .
نعم ، في عبارة النهاية ما يوهم ذلك أو ظاهر في ذلك ولكن صرّح في المبسوط بكراهة الحرير الذي خلطه الغزل ، فراجع العبارتين ومعه فكيف يمكن