تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
المنتهى كما لا يخفى . وفي المفاتيح للمحدّث الكاشاني : لا يجوز التكفين بالحرير إجماعا ( انتهى ) . وادّعى الإجماع في الروض والمستند أيضا . وفي شرح الإرشاد للمقدّس الأردبيلي عليه الرحمة : وامّا اشتراطهم كون الكفن من جنس ما يصلَّى فيه فكأنّ دليله الإجماع ( انتهى ) . فالمدّعى للإجماع في المسألة هو ابن زهرة والمحقّق والعلَّامة والشهيدين والمقدس الأردبيلي والنراقي الأول والمحدّث الكاشاني عليهم الرحمة وغيرهم ممّن يجده المتتبّع في كلماتهم وكأنّ هذا الإجماع استقر مستندا إلى ما أشار إليه في التذكرة وتبعه في الذكرى من إعراض السلف من الصحابة والتابعين مع تمكَّن كثير منهم منه ولو بالوصيّة من الثلث ، بل دواعي الورثة تقتضي أن يفعلوا ذلك من غير وصيّة من أموالهم لكونه بملاحظة لطافته وغلاء ثمنه سببا له ومع ذلك لم ينقل من أحد انّه فعل ذلك فيرجع إلى أنّ الإجماع القولي مستنده هو الإجماع العملي ، بل السيرة المستمرة إلى زمن الصادع بالشرع على ذلك . نعم ( 1 )( 1 ) وبمثل هذا الاستدلال استدل في المعتبر ، ويرد عليه ما ورد على الشافعي - منه عفي عنه .، ما استدلّ به الشافعي من كونه إتلافا للمال مردود بجواز الكفن من غير الحرير ولو كان أعلى قيمة وأغلاها بأضعاف مضاعفة فهذا الإجماع لو رجع إلى السيرة المستمرة لكان له وجه وإلَّا فللخدشة فيه مجال من حيث احتمال كون مدرك المجمعين عمومات النهي عن لبس الحرير كما صرّح به في