[ 1 ] حتّى لو كانت النجاسة ممّا عفي عنها في الصلاة على الأحوط .
شرح
الأوّل : عدم جوازه في النجس ، وقد صرّح بذلك جماعة ، وقد سمعت من التذكرة دعوى الإجماع . ويؤيّده ، بل يدل عليه ، ما سيأتي من الأخبار الدالة على وجوب قرض الكفن إذا أصابه النجس بعد التكفين .
وفي الذكرى : لا يجوز التكفين في المغصوب ( إلى أن قال ) ولا في النجس إجماعا ولوجوب إزالة النجاسة العارضيّة في الكفن واشتراط كونه من جنس ما يصلَّى فيه ( انتهى ) .
وفي المعتبر : ويشترط طهارة الكفن وهو إجماع ( انتهى ) .
ويستفاد ذلك أيضا من رواية العلل كما بيّنا في المسألة السابقة من كون الكفن سببا لطهارة الميّت فلا يعقل صيرورة النجس سببا للطهارة إلَّا بدليل شرعي تعبّدي قطعي .
ويؤيّده ، بل يمكن أن يستدل عليه ، بما يأتي في رواية عبد اللَّه بن المغيرة ومحمّد بن مسلم ومرسلة الصدوق الدالة على جواز أو استحباب تكفين الميّت بثياب صلاته حيث انّه ( ع ) قيّدها فيها بكون ثوبه ذلك نظيفا ، والظاهر انّ النظافة في لسان الأخبار يراد بها الطهارة القابلة للقذارة مثل قوله ( ع ) : ( كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 37 ، حديث 4 ، من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1054 .ونحو ذلك .
[ 1 ] نعم ، يبقى الكلام في أنّه يستثنى من ذلك ما استثني في الصلاة من الدم الأقل من الدرهم أو نجاسة بعض القطعات التي لا تكون ساترة بنفسها كالخرقة التي يشدّ بها فخذيه أو وركيه أو ما يشدّ به ثديي المرأة وأمثال ذلك ممّا لا يكون