مسألة 3 - لا يجوز التكفين بجلد الميتة .
شرح
المسألة ما اختاره في الروض تبعا للمحكيّ عن الكركي بل يكفي الشك في اعتبار الساتريّة في الجملة أو مطلقا أو عدمها مطلقا للشكّ في تحقّق الامتثال اليقيني بالنسبة إلى الأمر بالتكفين اليقيني فلا يجري حينئذ أصالة الجواز .
ومن هنا يظهر منع ما ذكره في الحدائق بعد اختيار عدم الدلالة في رواية زرارة إلَّا على لزوم شمول الثوب الواحد لجميع البدن ، قال : وإن لم يكن ما ذكرناه أظهر لا أقلّ أن يكون مساويا لما ذكره وبه يتمّ الاستدلال ، وبه تبقى المسألة عارية عن النص وأصالة العدم يرجّح الجواز مطلقا ( انتهى ) .
فإنّ الشكّ هنا في سقوط التكليف لا في ثبوته .
نعم ، ما ذكره الماتن ( ره ) من عدم وجوب كون ساتريّته بنفسه بل يكفي كونه كذلك ولو بعلاج من مثل النشاء لا يخلو عن وجه لعدم اعتبار قصد القربة كي يقال القدر المتيقّن في مقام الامتثال ما إذا كان ساترا بنفسه من غير علاج ، بل المناط معلوم بأيّ نحو اتّفق بحيث كان مواراة البدن مستندا إلى لبس الكفن .
( مسألة 3 ) لا إشكال ، بل لا خلاف ، بين الإماميّة في عدم جواز تكفين الموتى بجلد الميتة لما تقدّم في محلَّه من عدم جواز الانتفاع بالميّتة لا بإهاب - أي الجلد - ولا بالعصب كما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : ( وتكفين .
الميّت من أهم الانتفاع بها ) .
مضافا إلى قوله ( ع ) في علَّة التكفين : ( إنّما أمر أن يكفّن الميّت ليلقى ربّه عزّ وجلّ طاهر الجسد . . إلخ ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 1 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 725 .فإذا صار حضوره عند ربّه منشأ لوجوب التكفين