تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
من عدم وجوب الستر بمعنى مواراة البدن مطلقا . يبقى الكلام فيما اختاره صاحب الجواهر وشيخنا الأنصاري ( قدس سرّهما ) من جواز الاكتفاء بمستوريّة البدن بالمجموع من حيث المجموع فبناء على ما ذكرناه من معناه اللغوي ، والمفروض كون كلّ واحدة من القطعات مصداقا للكفن في الجملة . وكذا ما تقدّم من المؤيّدات المستفادة من الأخبار . فالحكم عامّ شامل لجميع القطعات خصوصا فيما عبّر فيه بالأكفان بصيغة الجمع بقوله ( ع ) : ( أجيدوا أكفان موتاكم ) ، وقوله ( ع ) : ( تنوّقوا في الأكفان ) وأمثال ذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 3 و 6 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 749 .. إلَّا أن يقال إنّها في مقابلة الجمع بالجمع نظير قوله تعالى : « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ » مع أنّه ليس لكلّ فرد من أفراد الإنسان إلَّا وجه واحد ولكن باعتبار الأفراد المتعدّدة عبّر بالجمع ، فكذا هنا التعبير بالجمع باعتبار افراد الموتى لا باعتبار قطعات الكفن . وكذا كلمات القوم ، بل هي أوضح منها في الدلالة على العموم ، وأوضح من الكلّ ما استند إليه في الروض من مفهوم رواية زرارة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 1 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 726 .، لا للتبادر كي يمنع كما في الحدائق والمستند والجواهر وطهارة شيخنا الأنصاري بل لأنّ قوله ( ع ) : ( أو ثوب تامّ ) كما في التّهذيب أو ( وثوب تامّ ) كما في الكافي يواري فيه جسده كلَّه يدلّ بملاحظة التعبير بالمواراة على لزوم مستوريّة بدن الميّت في صورة