تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
قوله ( ع ) : ( تنوّقوا في الأكفان فإنّكم تبعثون بها ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 2 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 749 .. ولا شبهة في أنّهم لا يبعثون بحيث يرى عوراتهم ، ولذا قال ( ع ) : ( من كفّن مؤمنا ضمن كسوته إلى يوم القيامة ) فإن المستفاد منه إنّ كسوته يوم القيامة هو ذلك الكفن . ولذا قد ورد في غير واحد من الأخبار الحثّ على معاونة الضعفاء بإكسائهم معلَّلا بأنّ ذلك يوجب عدم حشر المعطي عاريا يوم القيامة ، مثل قوله ( ع ) : ( أجيدوا أكفان موتاكم فإنّها زينتهم ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 3 و 6 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 749 .. والظاهر أنّ المراد هو الزينة يوم القيامة حيث أنّ النّاس يحشرون وينظر بعضهم إلى بعض وإلَّا فالقبر منزل وحدته وانفراده ، أعاذنا اللَّه وإياكم من عذابه ، ولذا ينادي كلّ يوم أنا بيت الوحدة . والزينة إنّما تكون إذا لم ير عورته وسائر أعضاء بدنه ، ولذا فسّر على ما هو ببالي قوله تعالى : « خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ » ( 3 )( 3 ) الأعراف / 31 ، راجع مجمع البيان : ج 3 و 4 ، ص 637 طبع مصر .بستر العورة حال الصلاة ومثل قوله ( ع ) بعد قوله ( ع ) : ( أجيدوا . . إلخ ) : فإنّهم يتباهون بأكفانهم ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 7 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 750 .. ومثل قوله ( ع ) في رواية عبد اللَّه بن سنان : ( والخرقة يشدّ بها وركيه لئلَّا يبدو منه شيء ) ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 12 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 728 .بناء على أن يكون المراد عدم بدو شيء من بدنه لا عدم خروج
مدارك العروة — صفحة 60 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي