شرح
النراقي الأوّل وعليه يكون أوّل من تعرّض لها المحقّق الثاني وتبعه في الروض فإنّ الشهيد الثاني متأخّر زمانا عن المحقّق الكركي لكون وفاة الأوّل سنة 966 ووفاة الثاني سنة 937 أو 940 .
وظاهر المحقّق الأردبيلي في شرح الإرشاد التوقّف فيه حيث قال : واعلم إن أكثر ما ذكر في هذا الباب ( 1 )( 1 ) ( ما ) هنا نافية ، فلا تغفل .ما علمنا دليله كمثل كون الأثواب بحيث تستر البدن لونا وحجما ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
واختاره في كشف الغطاء حيث قال : ويشترط فيهنّ - أي في القطع الثلاث - أن يكون كلّ واحد منهنّ ساترا لا يحكي ما تحته ( انتهى ) .
وفي الحدائق بعد نقل عبارة الروض قال : الظاهر انّ مراده بخبر زرارة المذكور هو ما تقدّم في الأمر الأوّل وقد عرفت اختلاف روايتي الكافي والتّهذيب .
والظاهر عندي من قوله : ( يواري جسده ) إنّما هو باعتبار شمول الثوب البدن وإحاطته عليه بحيث لا يبقى شيء من البدن عاريا لا مواراة البشرة بمعنى أن لا يكون رقيقا حاكيا للبشرة ( إلى أن قال ) وبالجملة فالظاهر إنّ ما ذكره شيخنا المذكور لا يخلو من البعد ولو كانت الرواية دالة على الحكم المذكور لما خفي على محدّثي أصحابنا المتأخّرين ولا سيّما بعد الوقوف على كلامه ولنبّهوا على ذلك في تصانيفهم سيّما شيخنا البهائي في الحبل المتين وأمثالهم ممّن عادتهم تتبّع هذه الدقائق والتنبيه عليها ، واللَّه العالم ( انتهى ) .