مسألة 2 - الأحوط في كلّ من القطعات أن يكون وحده ساترا لما تحته .
فلا يكتفي بما يكون حاكيا له وإن حصل الستر بالمجموع .
نعم ، لا يبعد كفاية ما يكون ساترا من جهة طليه بالنشاء ونحوه لا بنفسه وإن كان الأحوط كونه كذلك .
شرح
( مسألة 2 ) هل يعتبر في كلّ واحد من القطعات أن يكون ساترا لما تحته بحيث لا يحكي عن ما وراه مطلقا أم لا مطلقا ، أم التفصيل بين ما إذا صار بدن الميّت مستورا بمجموع القطعات وعدمه فيجزي الأوّل دون الثاني .
ثمّ على تقدير اعتبار الساتريّة هل يعتبر أن يكون الكفن ساترا بنفسه من غير علاج أم يكفي مطلقا ولو بعلاج كما مثّل به الماتن ( ره ) من قوله : ( من جهة طليه بالنشأ ) المسمّى بالفارسية به نشاسته المعمول من الحنطة كما في المجمع ، أو غيره ممّا يوجب مستوريّة بدن الميّت ؟ وجوه ، بل أقوال .
ولم أجد في كلمات الأصحاب من تعرّض لهذه المسألة قبل الشهيد الثاني عليه الرحمة فإنّه عنون المسألة في الروض ، وقال : والمفهوم من خبر زرارة المتقدّم الاكتفاء بمواراة البدن بالثلاثة ، فلو كان بعضها رقيقا بحيث لا يستر العورة ويحكي البدن لم يضرّه حصول الستر بالمجموع والأجود اعتبار الستر في كلّ ثوب لأنّه المتبادر ، وليس في كلامهم ما يدلّ عليه نفيا وإثباتا ( انتهى ) .
هكذا في النسخة التي عندي من الروض ونقل عنه الحدائق ( والأحوط ) بدل ( والأجود ) وكأنّ صاحب المستند أخذ العبارة من الحدائق حيث قال في مقام نقل الأقوال وجعله في الروض أحوط ( انتهى ) .
وظاهر دليله يناسب الأجوديّة لكونه أحوط كما لا يخفى .
وكيف كان فقد نسب هذا القول في المستند إلى المحقّق الكركي ووالده