تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
[ 1 ] وإن لم يمكن إلَّا مقدار ستر العورة تعيّن .
شرح
ذكرنا ، ولما تقدّم في رواية زرارة ، ومحمّد بن مسلم من قوله ( ع ) : ( أو ثوب تامّ ) بناء على نقل التّهذيب بناء على أحد الوجوه المتقدّمة من حمله على صورة التعذّر من الجميع كما انّه إذا لم يتمكَّن من الإزار متعيّنا ودار الأمر بين المئزر والقميص يتعيّن الثاني لأنّه أكثر سترا فإنّه يستر من المنكبين إلى الركبة أو نصف الساق كما مرّ بخلاف المئزر فإنّه ساتر من السرة إلى الركبة ، والمفروض أنّ كليهما مشتركان في ستر العورة . ومنه يظهر أن إطلاق عبارة الماتن ( ره ) من قوله : ( وإن لم يمكن فثوبا ) ( انتهى ) ليس بجيّد إلَّا أن يكون المراد هو القميص . [ 1 ] كما أنّه لو لم يتمكَّن من الثلاثة وتمكَّن من ستر بعض أعضائه يتعيّن ستر العورة لما ورد في ما رواه الفضل بن شاذان عن الرّضا ( ع ) من علل الأحكام وفيه قال ( ع ) : إنّما أمر أن يكفّن الميّت ليلقى ربّه عزّ وجلّ طاهر الجسد ، ولئلا تبدو عورته لمن يحمله أو يدفنه ولئلا ينظر النّاس على بعض حاله وقبح منظره ، ولئلا يقسو القلب بالنظر إلى مثل ذلك للعاهة والفساد ، وليكن أطيب لأنفس الأحياء ، ولئلا يبغضه حميمه فيلقي ذكره ومودّته فلا يحفظه فيما خلف وأوصاه به وأمره به وأحبّ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 1 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 725 .. فإنّه يستفاد منه أنّ من علله ستر العورة فكأنّ ستر الباقي مقدّمة لسترها مع استلزام وقوع نظر الغير إليه إلى أن يدفن لو لم يستره كما أشار إليه في حديث العلَّة مع وجوب احترام المؤمن ميّتا كاحترامه حيّا وقد قال رسول اللَّه ( ص ) على ما في الخبر حرمة المسلم ميّتا كحرمته حيّا سواء ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 19 من أبواب حدّ السرقة ج 18 ، ص 510 .. هذا إذا تمكَّن من ستر