[ 1 ] وإن لم يتمكَّن من ثلاث قطعات يكتفي بالمقدور .
[ 2 ] وإن دار الأمر بين واحدة من الثلاث تجعل إزارا وإن لم يمكن فثوبا .
شرح
وأوجه الوجوه هو الأخير ثمّ الذي قبله وهو التفصيل بين مقدار الواجب والزائد ، ولعلَّه ظاهر الدروس قال : ولو أوصى بالندب فمن الثلث إلَّا مع الإجازة ( انتهى ) .
حيث قيّد الوصية بكونها بالندب ، فافهم .
وأظهر منه ما في الذكرى حيث قال : الكفن من أصل المال قبل الدّين إجماعا لا من الثلث ( إلى أن قال ) ولا فرق بين أو يوصي به أو لا ( انتهى ) .
وممّا ذكرنا يعلم ما في إطلاق عبارة الماتن ( ره ) في كونه من الثلث إذا أوصى مع أن الوصية بالكفن لا تزيد عن الوصية بالدين مع عدم وجوب إخراجه من الثلث ، اللَّهمّ إلَّا أن يقال انّ مراده من قوله ( ره ) : ( أوصى ) ما ذكرناه من تعيينه الكفن في الثلث ، فافهم ، واللَّه العالم .
ويأتي بعض الكلام في المسألة التاسعة عشر .
هذا كلَّه إذا تمكَّن من القطع الثلاث .
[ 1 ] وأمّا إذا لم يتمكَّن فمقتضى قاعدة الميسور بل نفس أدلة وجوب التكفين وجوب تكفينه بما أمكن أمّا أدلَّة الميسور فواضح وأمّا أدلَّة وجوب التكفين فلأنّ من المعلوم عدم تقيّد كل واحد من القطع الثلاث بالآخر بحيث لو لم يمكن أحدها يكون بمنزلة العجز عن الشرط الموجب للعجز عن المشروط فيسقط ، بل هي تكاليف ثلاثة مستقلَّة يجب كلّ واحد مستقلَّا فلو كفّنه مثلا باثنين منها أو بواحدة يسقط التكليف بالنسبة إلى ما أتى به ويؤاخذه بالنسبة إلى الباقي .
[ 2 ] نعم ، لو لم يتمكَّن إلَّا من واحدة يتعيّن الإزار الذي يستر جميع بدنه لما