تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
[ 1 ] وإن أوصى به أن يحسب به من الثلث .
شرح
[ 1 ] هذا إذا لم يوص وامّا إذا أوصى فهل يكون من الثلث فيجوز زائدا على القدر الواجب أم من الأصل فيقتصر عليه أيضا إلَّا مع الإذن ، أم يحتسب القدر الواجب من الأصل والزائد من الثلث ، أم التفصيل بين ما إذا عيّن كونه من الثلث وبين ما إذا أطلق فيخرج من الأصل في الثاني دون الأوّل ؟ وجوه . مقتضى عموم ما دلّ على جواز الوصيّة بالثلث كونه منها مطلقا . ومقتضى ما دلّ على أنّ الدّين من الأصل ، والمفروض أنّ الكفن في المرتبة المتقدّمة عليه فكما إذا أوصى إلى شخص من ورثته أو غيره بأداء الدّين لا يجب كونه من الثلث فكذا إذا أوصى بتكفينه . ومقتضى ما تقدّم من إنّ الكفن في حكم نفقاته حال الحياة فيجب أن يكون من الأصل وأن يكون مقدّما على الدين كون المقدار الواجب كذلك فإذا أوصى يحمل على الأصل بهذا المقدار وأمّا الزائد على الواجب فيرجع إلى عمومات أدلة جواز الوصيّة من الثلث . لكن يمكن أن يقال بأن ذلك ما لم يعيّنه من الثلث وإلَّا فهو نظير الدين إذا أوصى أن يؤدّوه من الثلث فإنّه لا إشكال ولا خلاف في نفوذها كذلك . ففي المقام إذا أوصى أن يكفّنوه من ثلث ماله فلا وجه لعدم النفوذ فإنّه من قبيل المطلق والمقيّد ، فقوله ( ع ) : الكفن من جميع المال كما في رواية عبد اللَّه بن سنان المتقدّمة ، وإن كان مطلقا إلَّا أنّه مقيّد بقوله تعالى كما في الحديث مخاطبا للإنسان يوم القيامة : إنّي تطوّلت عليك بثلاث ( إلى أن قال ) وجعلت لك نظرة عند موتك في ثلثك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 30 ، حديث 1 من أبواب الاحتضار ج 2 ، ص 657 ..
مدارك العروة — صفحة 53 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي