شرح
الماتن ( ره ) التصريح بذلك ولا على غيرهم من سائر المسلمين بطريق أولى .
وأمّا لو كان له مال ولو لم يكن زائدا على مقدار الكفن فمقتضى القاعدة تقدّم كفنه على ارث الوارث ، ولو قلنا أنّ المال ينتقل إليهم بمجرّد الموت حذرا من بقاء الملك بلا مالك لعدم قابليّة الميّت للمالكيّة وعدم اعتبار العرف إيّاها له إلَّا ما خرج بالدليل كالدية إذا جزّ رأسه بعد الموت على القول بكونها للورثة حيث أنّها تعتبر أوّلا ملكا للميّت ثمّ انتقالها منه إلى وارثه حذرا من حصول الملك بلا سبب .
وأمّا في مثل المقام فاللَّازم على الورثة أوّلا صرف التركة إلى الكفن فإنّه بمنزلة نفقات نفسه فكما إذا كان حيّا وكان محتاجا إلى اللباس بمقدار يقيه من الحرّ والبرد ولم يجب عليه صرفه فيمن يجب نفقته كالزوجة والمملوك والوالدين والولد ، بل يكون دينا عليه في الأوّلين ويسقط رأسا في الأخيرين ، فكذا إذا صار ميّتا يحتاج إلى الكفن الذي هو بمنزلة اللباس بمقتضى ما دلّ على وجوبه من الأخبار والسيرة المستمرة إلى زمن النبيّ ( ص ) فلا يحتاج كون الكفن مقدّما على الإرث إلى دليل من آية أو رواية بل هو مطابق للارتكاز المسبّب عن عمل المسلمين من صدر الإسلام إلى زماننا هذا .
بل يمكن أن يقال انّ الأمر كذلك بين سائر الفرق القائلين بالنبوّة والمعاد كأهل الكتاب ، بل يمكن أن يدّعى كونه كذلك إذا كانوا قد اعتقدوا وجوب تكفينه بعد موته لا كجماعة من عبدة النّار الذين يحرقون موتاهم إذا كانوا يفعلون ذلك قبل تكفينه عاريا لا بعد تكفينه وإلَّا فلا فرق ، فيرجع الكلام إلى حكم العقلاء بما هم عقلاء يقدّمون حقّ الميّت بالنسبة إلى الكفن في المال الذي