شرح
قال : وينبغي أن يبدء بشقّ الثوب الأيسر على جانب الميّت الأيمن ثمّ يقلَّب بجانب الأيمن ويطرح على جانب الميّت الأيسر ، وبه قال أصحاب الشافعي .
وقال المزني بالعكس من ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة وعملهم ( انتهى ) .
وبالجملة هذا أحد التعبيرات في هذه المسألة من جملة من القدماء والمتأخّرين ، ويظهر من الشهيد الثاني في الروض والروضة خلاف ذلك .
ففي الروض : وينبغي زيادته بحيث يمكن جعل أحد جانبيه ( جانبيهما خ ل ) على الآخر كما تشهد به الأخبار ( انتهى ) .
حيث أجمل الكلام من غير ترجيح لتقديم الأيسر في الطيّ على الأيمن أو بالعكس ، وأشكل من هذا تنبيهه على ذلك بشهادة الأخبار مع إنّا لم نجد خبرا مشعرا بذلك فضلا عن الشهادة .
وقد اعترف المحقّق المحدّث المجلسي عليه الرحمة مع غوصة في بحار أنوار أخبار الأئمّة الأطهار عليهم صلوات اللَّه الملك الغفّار بعدم وجود النصّ في المسألة حيث أنّه بعد أن نقل عبارة فقه الرّضا ( ع ) قال : المشهور بين الأصحاب استحباب تلك الهيئة واعترف الأكثر بعدم النصّ ، والظاهر أنّ الصدوق ( ره ) أخذه من هذا الكتاب وأورده في الفقيه وتبعه الأصحاب لاعتمادهم عليه ، والأحوط العمل به إذ لا قول بتعيين خلافه ( انتهى ) .
وكذا اعترف في الحدائق والمدارك بعدم وجود النصّ .
وكيف كان فهذا التعبير مخالف لما عبّر به القوم كما سمعت ونظيره ما في الروضة ، قال : ويستحبّ زيادته على ذلك طولا بما يمكن شدّه من قبل رأسه ورجليه وعرضا بحيث يمكن جعل أحد جانبيه على الآخر ( انتهى ) .