تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
ويظهر من كشف الغطاء خلاف القولين حيث قال في عداد مندوبات الكفن : ولفّ اليمنى على اليسرى ( انتهى ) ، حيث اكتفى بلفّ أحد الطرفين وكونه هو اليمنى ولعلَّه ملازم لما ذكره المشهور حيث أنّ لازم لفّ اليمنى كون اليسرى واقعا تحت اليمنى ولازم ذلك لفّ اليسرى أوّلا كي يصحّ لفّ اليمنى عليها . وأعجب من الجميع ما ذكره الماتن عليه الرحمة فيما يأتي في السابع من فصل بقيّة المستحبّات حيث قال : أن يجعل طرف الأيمن من اللفافة على أيسر الميّت والأيسر منها على أيمنه ( انتهى ) ، فإنّه لا يوافق شيئا ممّا ذكره الأصحاب . كما لا يخفى ، ولعلَّه سهو من قلمه الشريف أو الناسخ . نعم ، ما عبر به هنا من وضع أحد جانبيه على الآخر وافق الروض والروضة كما عرفت ، ويستفاد من مجموع عباراتهم خصوصا القدماء أن زيادته بحيث يمكن جعل أحد جانبيه على الآخر لازم ، غاية الأمر اختلفت التعابير في جعل الأيسر أوّلا على الأيمن أو الأيمن على الأيسر كما هو المشهور ، أو التخيير كما هو ظاهر الروض والروضة أو عكس المشهور كما هو ظاهر الماتن ( ره ) فيما سيأتي والغرض من تعرّض المسألة هنا التنبيه على نكتة ما عبّر به الماتن ( ره ) من قوله : ( والأحوط أن يكون في الطول . . إلخ ) ، مع أنّ المشهور التعبير بالاستحباب فإنّ الاستحباب في الهيئة لا في أصل المسألة ، ولذا يمكن أن يقال بوجوب تلك الزيادة وإن قلنا باستحباب تلك الهيئة وفاقا للمشهور ، ولعلَّه المتبادر من الإزار الذي فسّره في منتهى الأرب ب ( چادر ) ويعبّر العرف العامّ بلغة الفارسي ( به سر تا سري ) ولا أقلّ من انصرافه إليه .