شرح
ظلمها ، والمفروض أنّ عليّا ( ع ) قد عمل بوصيّتها ، فلا يحتاج حينئذ إلى ما يسترها ، فيشكل الحكم باستحبابه استنادا إلى قصّة أسماء ، فتأمّل .
نعم ، يمكن أن يستدل بالسيرة المستمرة إلى زمن المعصومين ( ع ) بحيث يكشف منها رجحان ذلك مضافا إلى ما مرّ إليه الإشارة أخيرا من دلالة أخبار التربيع والحمل على ذلك مع استلزام ترك النعش مس الجنازة حين الحمل وهو يوجب أذاه كما مر في فصل المكروهات بعد الموت ، قال في الذكرى : يكره مسّ الجنازة بالأيدي والأكمام لأنّه لا يؤمن معه فساد الميّت ( انتهى ) واللَّه العالم .
الثاني : استحباب أن لا يجلس المشيّع حتّى يوضع الميّت في لحده .
قال في المنتهى : المستحبّ عندنا أن لا يجلس حتّى يوضع في لحده وهو قول أحمد في إحدى الروايتين وفي الأخرى حتّى توضع في أعناق الرجال . لنا :
ما رواه أبو معاوية عن النبيّ ( ص ) إذا وضعتم الجنازة فلا يجلس حتّى يوضع في اللحد .
ومن طريق الخاصة رواية ابن سنان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ( انتهى ) .
والظاهر عدم الخلاف بين الإماميّة وإن نسب الخلاف في المعتبر والذكرى إلى الشيخ ( ره ) في الخلاف إلَّا أن التأمّل في عبارته يقتضي عدم منافاة كلامه للمشهور قال في الخلاف : يجوز أن يجلس الإنسان إلى أن يفرغ من دفن الميّت وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا يجلس حتّى يوضع في اللحد ( انتهى ) .
ثمّ تمسّك بأصالة الإباحة ورواية عبادة بن الصامت الآتية المروية بطريق العامة .