تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
ثمّ أنّه يظهر من الحدائق التمسّك في استحبابه بما رواه في العلل من وصيّة فاطمة ( ع ) كما تقدّم سنده في ذيل المسألة الخامسة من الأمر الرابع من مكروهات الكفن والحديث طويل ، وفيه قالت : يا بن عمّ أريد أن أوصيك أشياء فاحفظها عليّ ، فقال لها : قولي ما أحببت ، قالت : تزوّج فلانة تكون لولدي مربيّة من بعدي مثلي واعمل نعشا رأيت الملائكة قد صوّرته لي ، فقال لها عليّ ( ع ) : أريني كيف صوّرته ، فأرته ذلك كما وصفت وكما أمرت به - الحديث ( 1 )( 1 ) علل الشرائع : باب 149 العلَّة التي من أجلها دفنت فاطمة ليلا إلخ ج 1 ، ص 179 ، طبع قم .. قال في الحدائق بعد نقل الأخبار الأوّلة والخبر الأخير ويمكن حمل الخبر الأول على التقيّة لاشتهار حديث أسماء بين العامّة وإن ملائكة صوّرت لها وفق ما ذكرته أسماء ( انتهى ) . والظاهر عدم الاحتياج إلى الحمل على التقية لتواتر الأخبار الواردة في حمل الجنازة وتربيعها ، وكيفيّة التربيع ، فلو لا كون فرض النعش مستحبّا لما يبقى للعمل بهذه الأخبار مورد ولا يترتّب عليه هذه الفوائد ، بل الظاهر عدم الاختلاف من زمن الأئمّة ( ع ) في استحبابه مع انّ في مضمون خبر العلل ما لا يخفى فإنّ الحكم إذا كان هو الاستحباب يبعد أن يكون مثل عليّ ( ع ) استند إليه برؤيا فاطمة صلوات اللَّه عليها ، فتأمّل جيّدا مع أنّ ما هو الحجّة فعل علي ( ع ) . نعم ، يخطر بالبال إشكال في أصل القضية فإنّ فاطمة سلام اللَّه عليها لو كانت دفنت في بيتها كما هو أحد الأقوال لما يحتاج إلى النعش مع أنّ الأخبار المستفيضة قد وردت أنّها أوصت أن تدفن ليلا وأن لا يحضر جنازتها أحد ممّن