شرح
وموجبا للأذيّة ، ولكن يمكن أن يقال تلك الوصية لعلَّها كانت للاهتمام بإظهار تنفّرها عن النّاس وعدم رضايتها منهم لئلَّا يترتّب عليه مفاسد أشرّ من مصلحة التشييع ، ولعلَّه لذا نسب الماتن ( ره ) إلى القيل هذا تمام الكلام فيما تعرّض له الماتن ( ره ) من الآداب والمكروهات .
بقي أمور لم يتعرّض لها ولا بأس بالإشارة إليها ليتم الكلام في المقام :
الأوّل : استحباب اتّخاذ النعش . وفي النهاية لابن الأثير يقال : نعشه اللَّه ينعشه نعشا : إذا رفعه وانتعش العاثر إذا نهض من عثرته وبه سمّي سرير الميّت نعشا لارتفاعه ، وإذا لم يكن عليه ميّت محمول فهو سرير ( انتهى ) .
وفي القاموس : والنعش البقاء وشبه محفّة كان يحمل عليها الملك إذا مرض وسرير الميّت وخشبة في رأسها خرقة يصاد بها الرئال ( انتهى ) .
والمفهوم من عبارة النهاية أنّ ما جعل ظرفا لوضع الميّت فيه إذا وضع فيه الميّت وأخذ في إذهابه بحيث ارتفع من الأرض يسمّى نعشا وإذا وضع فيه الميّت ولم يرتفع أو لم يوضع فيه بعد يسمّى سريرا ولكنّه بعيد عن الإطلاقات الواردة في الأخبار حيث أطلق فيها النعش على السرير مطلقا .
ومن هنا يظهر أنّ ما فسّره به في القاموس أولى حيث فسره بمطلق السرير ، وكيف كان وقد ينسب استحباب الحكم به في الحدائق إلى جملة من الأصحاب حيث قال : صرّح جملة الأصحاب بأنّه يستحبّ النعش ( انتهى ) ، ثمّ فسّره لغة بما في النهاية .
ويدلّ عليه ما رواه الكليني ( ره ) ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : سألته عن أوّل من جعل