شرح
لذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 2 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 839 ..
وفي قرب الإسناد ، الحسين بن ظريف عن الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه ، أنّ الحسين بن عليّ كان جالسا ومعه أصحاب له فمرّ بجنازة فقام بعض القوم ولم يقم الحسن ( ع ) فلمّا مضوا فيها ، قال بعضهم : ألا قمت عافاك اللَّه فقد كان رسول اللَّه ( ص ) يقوم للجنازة إذا مرّوا بها عليه ، فقال الحسن ( ع ) : إنّما قال رسول اللَّه ( ص ) مرّة واحدة وذاك انّه مرّ بجنازة يهودي وكان المكان ضيّقا فقام رسول اللَّه ( ص ) وكره أن يعلو رأسه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 3 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 839 ..
ومن هذه الأخبار يعلم أنّ ما صدر من النبيّ ( ص ) إنّما هو فعل واحد للحكمة المذكورة لا الأمر بالقيام كما رواه العامّة حيث نسبوا إليه قوله : إذا رأيتم الجنازة فقوموا مع انّهم رووا أيضا ما يبيّن انّه قد كان كذلك ولكنّه قد نسخ بعد .
فروى أبو داود في سننه بإسناده ، عن عبادة بن الصامت ، قال : كان رسول اللَّه ( ص ) يقوم في الجنازة حتّى توضع في اللحد فمرّ به حبر من اليهود ، فقال :
هكذا نفعل ، فجلس النبيّ ( ص ) وقال : اجلسوا خالفوهم .
دلّ هذا الخبر على منسوخية الحكم الأوّل على تقديره ، ولذا ذهب أكثر العامّة أيضا إلى أنّه منسوخ .
ففي البحار نقلا عن القاضي ( الأبي خ ل ) في شرح صحيح مسلم ، قال : اختلف النّاس في هذه المسألة فقال مالك وأبو حنيفة والشافعي : القيام منسوخ ، وقال أحمد