تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
صار معمولا بين النّاس وكان يستنكر في نظر العرف في ذلك لو لم يقم أحد منهم كما يدلّ عليه ما يأتي من رواية زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) ولكن حيث انّه قد منّ اللَّه تعالى علينا بالاهتداء بهداية أهل البيت ( ع ) فإنّهم ( ع ) أدرى بما في البيت ، وقد فسّروا وبيّنوا وجه قيام النبيّ ( ص ) لتلك الجنازة وأنكروا قيامهم ( ع ) بعد النبيّ ( ص ) أشدّ الإنكار . فروى الكليني ( ره ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن عبد اللَّه ابن مسكان ، عن زرارة ، قال : كنت عند أبي جعفر ( ع ) وعنده رجل من الأنصار فمرّت به جنازة فقام الأنصاري ولم يقم أبو جعفر ( ع ) فقعدت معه ولم يزل الأنصاري قائما حتّى مضوا بها ثمّ جلس فقال له أبو جعفر ( ع ) : ما أقامك ؟ قال : رأيت الحسين بن علي ( ع ) يفعل ذلك ، فقال أبو جعفر ( ع ) : ولا قام لها أحد منّا أهل البيت قطَّ ، فقال الأنصاري : شككتني ( 1 )( 1 ) يعني أوجدت الشكّ لي فيما كنت أظنّ رؤيته .أصلحك اللَّه قد كنت أظنّ أنّي رأيت ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 1 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 839 .. وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران ، عن مثنّى الحنّاط ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : كان الحسين بن عليّ ( ع ) جالسا فمرّت به جنازة فقام النّاس حين طلعت الجنازة فقال الحسين ( ع ) : مرّت جنازة يهوديّ وكان رسول اللَّه ( ص ) على طريق جالسا فكره أن تعلو رأسه جنازة يهودي فقام