تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
( العاشر ) قيل : ينبغي أن يمنع الكافر والمنافق والفاسق من التشييع .
شرح
وإسحاق وابن حبيب وابن الماجشون المالكيّان : هو مخيّر ثمّ قال : والمشهور من مذهبنا أن القيام ليس مستحبّا وقالوا هو منسوخ لحديث عليّ ( 1 )( 1 ) والظاهر أنّه إشارة إلى ما نقلنا من قوله ( ع ) : أنّه ( ص ) قام في الجنائز ثمّ قعد بعد .واختار المولى أنّه مستحبّ ، وهذا هو المختار فيكون الأمر به للندب والقعود بيان للجواز ولا يصحّ دعوى النسخ في مثل هذا لأنّ النسخ إنّما يكون إذا تعذّر الجمع بين الأحاديث ولم يتعذّر ( انتهى ما حكاه في البحار عن شرح صحيح مسلم ) . ولا يخفى أنّ ما ذكره هذا الشارح لا ينطبق مع الرواية الأخيرة - أعني رواية عبادة بن الصامت - فإنّها دلَّت على نهيه عن القيام حذرا من التشبّه باليهود فلا معنى حينئذ لبقاء الاستحباب المدلول بالأمر المنسوخ وكذا قول عليّ ( ع ) قام « ص » ثمّ قعد ) بناء على أن يكون المراد ثمّ قعد في بقيّة زمان حياته لا أن يكون المراد قام للجنازة حين مرورها ثمّ قعد بعد مرورها . وكيف كان فنحن بحمد اللَّه ببركات بيانات أهل البيت ( ع ) في غنى عن تكلَّف هذا البحث فإنّهم ( ع ) اتّفقوا على عدم استحباب ذلك بل إصرارهم على عدم القيام وإنكار هم لقيام رسول اللَّه ( ص ) غير مرّة واحدة قرينة على إرادة النهي الذي أقلّ مراتبه الكراهة ، واللَّه العالم . وممّا ذكرنا يظهر الاشكال فيما عنونه في الوسائل حيث قال : باب 17 عدم استحباب القيام لمن مرّت به جنازة إلَّا أن تكون جنازة يهودي ( انتهى ) . العاشر : ربّما يستفاد من وصيّة فاطمة صلوات اللَّه عليهما وعلى أبيها بعدم حضور ظالميها في جنازتها كون حضور الظالم لنفسه أو لغيره مضرّا للميّت