( السادس ) ضرب اليد على الفخذ أو على الأخرى .
شرح
مسعود ، والظاهر أنّ الطريق الذي نقله ابن الشيخ ( ره ) في مجالسه عاميّ أيضا فيصير حاصل الكلام تعارض الأخبار الواردة بطريق العامّة فيرجع إلى المرجحات وقد سمعت من الشيخ إجماع الطائفة وعملهم على عدم الإسراع ، ومن المنتهى دعواه على استحباب الإسراع فيرجع المسألة إلى تعارض الإجماعين أيضا :
أحدهما : عملي وقولي ، وهو إجماع الشيخ .
ثانيهما : قولي فقط ، وهو إجماع العلَّامة فيقدّم الأوّل مضافا إلى ما أشرنا إليه من إمكان الجمع بينهما من حمل دعوى الكراهة على ما خرج عن العادة كما صرّح بذلك في المعتبر وقد سمعت عدم منافاته لتعجيل التجهيز أيضا .
ويظهر من الماتن انّه ( ره ) تمسّك لذلك بأدلَّة استحباب الرفق بالميّت كما تقدّم في الثامن والثاني عشر من آداب غسل الميّت ، ولذا قيّده بقوله : ( على وجه ينافي الرفق بالميّت ) ، ولكن الظاهر أنّه ينافي ما تقدّم من رواية السكوني وعبد اللَّه بن الفضل الهاشمي من قوله ( ع ) : ( ثلاثة لا أدري أيّهم أعظم جرما - إلى أن قال - : أو الذي يقول ارفقوا وترحّموا عليه ) .
وهذا التعبير من الماتن ( ره ) عين ما ورد النهي عنه كما لا يخفى فتأمّل مع انّ ظاهر أدلَّة الرفق بالميّت هو الرفق به نفسه من حيث عدم تحريكه من جنب إلى جنب أو حال إلى أخرى ومجرّد سرعة حركة السير لا يستلزم ذلك كما لا يخفى فالعمدة هو دعوى الإجماع القولي والعملي من الشيخ ( ره ) مع عدم معارضة أدلَّة التعجيل ، ودعوى إجماع العلَّامة ، واللَّه العالم .
السادس : ضرب اليد على الفخذ أو على الأخرى ، والظاهر كراهته مطلقا لا حين التشييع ، ولعلّ ذكره في مكروهات التشييع لكون الغالب في مثل هذا