تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
( الخامس ) الإسراع في المشي على وجه ينافي الرفق بالميّت سيّما إذا كان بالعدو بل ينبغي الوسط في المشي .
شرح
قالت : لمّا توفّي القاسم بن رسول اللَّه ( ص ) فخرج رسول اللَّه فاتبعته خديجة فلمّا دفن فرجعت . وظاهرها خصوصا رواية يزيد بن خليفة الرجحان مضافا إلى أصل الجواز . فإنّ قول السائل هل تخرج النساء الجنازة ، سؤال عن أنّ ماهيّة التشييع المستحبّ هل جعلت للنساء أيضا بحيث لو شيّعن صرن مأجورات أم لا ، فأجاب ( ع ) بالجواز بهذا المعنى الأخصّ فيحمل ما دلّ على نفي المجعوليّة مثل وصيّة النبي ( ص ) ورواية جابر بن يزيد على نفي التأكَّد بقرينة نفي الأذان والإقامة والجماعة مع تسلَّم رجحان الأمور المذكورة في حقّهن أيضا ، فتأمّل . ثمّ إن إطلاق جملة منها وإن اقتضى عدم الفرق بين الشابة وغيرها ولا بين كون الجنازة جنازة النساء أو غيرهن إلَّا أن رواية أبي بصير مقيّدة لهذه المطلقات فلا كراهة في غير الشابة ، واللَّه العالم . الخامس : الإسراع ، وهذه المسألة كانت معنونة بين العامّة والخاصّة ، فالمعروف بين الإماميّة ، بل الظاهر عدم الخلاف في الجملة في كراهته . نعم ، قد يقيّد الحكم كما في المعتبر بما هو خارج عن المعتاد ، قال في الخلاف : يكره الإسراع بالجنازة ، وقال الشافعي : يستحبّ ذلك ويكون ذلك فوق مشي العادة دون الحث . دليلنا : إجماع الفرقة وعملهم فإن خيف على الميّت جاز الإسراع بلا خلاف ( انتهى ) . وفي المعتبر بعد نقل صدر العبارة عن الخلاف قال : ومراده كراهة ما زاد عن المعتاد ( انتهى ) . وتمسّك بما روي عن النبيّ ( ص ) كما يأتي ، ولعلّ هذا المعنى