شرح
هو المراد ممّا حكاه في الذكرى عن الجعفي وابن الجنيد .
ففي الذكرى بعد نقل ما عن الخلاف والمعتبر قال : وقال الجعفي السعي بها أفضل ، وقال ابن الجنيد يمشي بها خببا ، قلت : السعي العدو ، والخبب الجنب ضرب منه فهما دالَّان على السرعة . وروى الصدوق ( 1 )( 1 ) روى البخاري في صحيحه عن عليّ بن عبد اللَّه ، عن سفيان ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، عن النبيّ ( ص ) ، قال : أسرعوا بالجنازة فإنّ تك صالحة فخير تقدمونها وإن كانت سوى ذلك فشرّ تضعونه عن رقابكم . ورواه أبو داود في سننه أيضا عن أبي هريرة ، وعن عيينة بن عبد الرّحمن ، عن أبيه ، أنّه كان في جنازة عثمان بن أبي العاص ، وكنّا نمشي مشيا خفيفا فلحقنا أبو بكرة فرفع سوطه فقال :
لقد رأيتنا ونحن مع رسول اللَّه ( ص ) نرمل رملا . وبإسناده عن ابن مسعود قال : سألنا نبينا ( ص ) عن المشي مع الجنازة فقال : ما دون الخبب أن يكون خيرا تعجل إليه وإن يكن غير ذلك فبعدا لأهل النّار ، والجنازة متبوعة ولا تتبع ليس معها من يقدّمها ( انتهى ) .عن الصّادق ( ع ) :
أنّ الميّت إذا كان من أهل الجنّة نادى عجلوا بي وإن كان من أهل النّار ينادي ردّوني ( انتهى ) .
ولعلّ ما وجّه به في المعتبر هو مراد العلَّامة في المنتهى حيث أسند الاستحباب ولم يتعرّض للكراهة أصلا قال : ويستحبّ الإسراع بالجنازة وهو قول العلماء ( انتهى ) .
ولذا ذكر بعد هذه المسألة ما لفظه : فرع : المراد بالإسراع هنا إسراع لا يخرج عن المشي المعتاد ( انتهى ) .
ولعلّ الوجه في نسبته الحكم إلى العلماء - مع أنّ الشيخ قد ادّعى الإجماع على كراهته كما تقدّم وعدم تعرّض غير الشيخ ( ره ) ، بل هو في غير الخلاف