تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
[ 1 ] ويجب أن يكون من السرّة إلى الركبة والأفضل من الصدر إلى القدم .
شرح
الهداية والنهاية إلى المشهور حيث أنّه في الأوّل حكم ببسط النمط أوّلا ولازم ذلك كونه آخرا عند التكفين ولم يتعرّض لتفصيل باقي القطع ومن الممكن كون نظره أيضا موافقا للمشهور من لزوم كون أوّل القطعات مئزرا . ولكن الذي يسهل الخطب إنّ المئزر والقميص لمّا لم يعتبر كونهما ساترين لجميع البدن فبأيّهما ابتدء فقد صحّ . ومن هنا يظهر أن قول الماتن ( ره ) : ( الأولى المئزر . . إلخ ) لا يخلو من شائبة إشكال بل حقّ العبارة أن يقول أحدها المئزر فإنّه يوهم أنّه لو ابتدء بالقميص كان قد عمل على خلاف ما هو التكليف مع أنّه ليس كذلك . ويؤيّده انّ في رواية عمّار الآتية ، قال ( ع ) : ( والتكفين أن تبدء بالقميص ثمّ بالخرقة . . إلخ ) حيث انّه ( ع ) أمر بالابتداء بالقميص ، وكذا في رواية يونس عنهم ( ع ) قال : ابسط الحبرة بسطا ثمّ أبسط عليها الإزار ثمّ أبسط القميص عليه ولازم ذلك الابتداء بالقميص في مقام التكفين فإنّه يجعل حينئذ فوق الثلاثة فيكون أوّل القطع الثلاث وهو ظاهر الفقيه والمقنع والهداية أيضا . [ 1 ] وأمّا الثانية فنقول أنّ الظاهر من اللَّغة أنّ المئزر هو ما به يؤتزر أي يحاط من سرّته إلى ما دون العورة أو إلى أسفل من ذلك فإنّ الأزر هو الإحاطة على ما في القاموس وكلَّيات أبي البقاء الحنفي يقال : نعجة مؤتزرة أو المؤزرة كما في القاموس ، كأنّها أزرت بسواد . وفي منتهى الأرب : نعجة مؤزرة ( ميش مادة كه پاهايش سياه باشد گويا كه ازار سياه پوشيده ) ( انتهى ) . وفي النهاية لابن الأثير : كان ( ص ) يباشر بعض نسائه وهي مؤتزرة في حال