تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
وقوله ( ع ) : ( التكفين أن تبدء بالقميص ثمّ بالخرقة فوق القميص ) . وفي رواية جميل الواردة في كيفيّة وضع الجريدة : ( سألته عن الجريدة توضع من دون الثياب أو من فوقها ، قال : من فوق القميص ) إلى غير ذلك من الأخبار التي دلَّت على أنّ كون القميص إحدى القطع الثلاث كان أمرا معلوما عند المسلمين خصوصا بين الإماميّة وفي بعضها الكفن المفروض ثلاثة ثمّ عدّ منها القميص ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 2 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 740 .. ولعلّ السرّ في وصيّة أبي جعفر الباقر ( ع ) لابنه أبي عبد اللَّه الصّادق ( ع ) أن يكفّنه في ثلاثة أثواب وبيّن له القطع الثلاث التي منها القميص هو غلبة العامّة في حكمهم بعدم لزوم القميص كما روته عائشة في كفن رسول اللَّه ( ص ) ( 2 )( 2 ) سنن أبي داود : ج 3 باب في الكفن ص 198 ، رقم 3151 .. فإذا أوصى كان له ( ع ) عذرا لأنّهم يوجبون العمل بالوصية ولو كانت الوصية بأمر مباح أو مكروه . ولعلّ إليه الإشارة بقوله ( ع ) : ( مخافة النّاس ) بعد سؤال الحلبي : ( قلت : لم كتب هذا ؟ ) . وقوله ( ع ) : ( مخافة أن يغلبك النّاس ) حين سأله الصّادق ( ع ) بقوله : ( فقلت لأبي لم تكتب هذا ) . ويؤيّده ما تقدّم في كيفيّة غسل الميّت من قوله ( ع ) في رواية أبي خثيمة ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إن أبي أمرني أن اغسّله إذا توفّي ، وقال لي : اكتب يا بني ثمّ
مدارك العروة — صفحة 34 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي