تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
لأنّ رواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي عن عبد اللَّه بن أبي يعفور في غاية البعد فإنّ ابن أبي يعفور هذا قد صرّح غير واحد من علماء الرجال تبعا للنجاشي ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي ص 147 طبع بمبئي .بأنّه قد مات حال حياة أبي عبد اللَّه ( ع ) والصادق ( ع ) قد ترحل سنة مئة وثمانية وأربعين على المعروف فلا بدّ أن يكون قد مات ابن أبي يعفور قبل ذلك فلو روى البزنطي عنه لكان اللَّازم أن يكون البزنطي قد أدرك الصّادق ( ع ) مع أنّه لم يقل أحد ممّن تصدّق من أهل الرجال بدركه له ( ع ) . وأيضا قد ذكر النجاشي انّ البزنطي مات سنة إحدى وعشرين ومئتين بعد وفاة الحسن بن فضّال بثمانية أشهر وقبل وفاة الصّادق ( ع ) ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي ص 54 باب ، طبع بمبئي .المفروض موته قبله إلى تلك السنة يكون قريبا من ثمانية سنة وحين روايته عنه لا بدّ أن يكون ابن أبي يعفور قد عمّر عشرين سنة كي يروي عنه حسب العادة فيكون عمر البزنطي قريبا من مئة سنة فيكون من المعمّرين ، ولم يذكروه منهم فرواية البزنطي عنه بلا واسطة بعيدة جدّا وإن ذكره في جامع الرواة في تعداد من يروي عن ابن أبي يعفور إلَّا أن يكون قد أجاز له في حال صباوته أن يروي كتابه وهو بعيد أيضا . وكيف كان فلم يثبت حجّية هذا الخبر لا باصطلاح المتأخّرين عن العلَّامة لما ذكرنا من شائبة الإرسال ولا باصطلاح القدماء لعدم ذكرها في غير جامع البزنطي الذي استطرفه ابن إدريس الذي كان في أواسط القرن السادس ولا يكون
مدارك العروة — صفحة 366 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي