تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
يونس ، عن عليّ بن يقطين ، عن أبي الحسن موسى ( ع ) ، قال : سمعته يقول : السنّة في حمل الجنازة إن تستقبل جانب السرير بشقّك الأيمن فتلزم الأيسر بكفّك ( بكتفك خ ل ) الأيمن ثمّ تمرّ عليه إلى الجانب الآخر وتدور من خلفه إلى الجانب الثالث من السرير ثمّ تمرّ عليه إلى الجانب الرابع ممّا يلي يسارك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 4 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 830 .. والظاهر انّ هذا الخبر صار منشأ لفتوى الماتن ( ره ) ومن سبقه فيها وبيانها على وجه يطابقها أن يقال بأنّ ظاهر الخبر أنّ الحامل موظَّف أن يستقبل بوجهه إلى جانب السرير ويمين المستقبل للجنازة مطابق ليمين الميّت ويسار السرير ، وقد حكم ( ع ) بإلزام الأيسر بكتفه الأيمن ، والظاهر انّ المراد أيسر السرير بقرينة ذكره أوّلا بقوله ( ع ) : ( جانب السرير ) وآخرا بقوله ( ع ) : ( ممّا يلي يسارك ) حيث جعل الجانب الرابع ممّا يلي يسار المستقبل ولازمه الجانب الأوّل ممّا يلي يمين المستقبل كما ذكرنا . نعم ، لا دلالة فيها على الجهة الثانية التي ذكرها الماتن - أعني وضعها على اليمين أو اليسار مثلا - كما أنّه لو كان المراد من قوله : ( فتلزم الأيسر بكتفك ) هو أيسر الميّت ويكون المراد من قوله ( ع ) في آخر الحديث : ( ممّا يلي يسارك ) هو اليسار عند التشييع لا فرض محاذاته واستقباله لمقدّم السرير بأن يحمل قوله ( ع ) : ( إن تستقبل جانب السرير ) على التوجّه نحوها ولو كان بعنوان المشايعة يقال استقبل الشيء إذا توجّه نحوه مطلقا ، سواء كان قدّامه أو خلفه ، فلا دلالة حينئذ على المطلوب بالنسبة إلى الجهة الأولى أيضا ، وهذه الرواية هي