تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
عمدة مستند هذا القول وقد عرفت ( أوّلا ) عدم مطابقتها للجهة الثانية . ( وثانيا ) عدم ظهور لها معتدّ به يصحّ سكون النفس إليه بحيث يكون حجّة للفقيه يصحّ الاحتجاج بظهوره . مضافا إلى عدم موافقته لسائر الأخبار الواردة في كيفيّة التربيع سوى ما عن جامع البزنطي الذي نقله في مستطرفات السرائر عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه ، قال : السنّة أن تستقبل الجنازة من جانبها الأيمن وهو ممّا يلي يسارك ثمّ تصير إلى مؤخّره وتدور عليه حتّى ترجع إلى مقدّمه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 2 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 829 .. وهذه الرواية ممّا يؤيّد ما احتملناه أخيرا في الرواية السابقة من كون المراد بالاستقبال التوجّه نحو السرير مطلقا لأنّه ( ع ) مع فرضه استقبال الجنازة بيّنه بقوله ( ع ) : ( وهو ممّا يلي يسارك ) وهو لا يستقيم إلَّا إذا كان المستقبل خلف الجنازة فينطبق الخلف الأيمن من الجنازة مع يسار الحامل وإلَّا فلو كان المراد المواجهة لكان يسار الحامل منطبقا مع يسار الجنازة لا مع يمينها فتكون معارضة للرواية حينئذ ، اللَّهمّ إلَّا أن يكون المراد من الجنازة السرير دون الميّت لكنّه خلاف الظاهر كما تقدّم . لكن يرد عليه بأنّه يفوح منها رائحة الإرسال وإن حكم بصحّتها المحقّق المجلسي ( ره ) في البحار معلَّلا بأنّ البزنطي ثقة من أصحاب الإجماع وابن أبي يعفور الراوي عنه أيضا ثقة وكتاب الجامع أيضا كتاب معروف متواتر وذلك ( 2 )( 2 ) بيان وجه الإرسال .