تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
يتغيّر ( انتهى ) . وقد عرفت عدم الاحتياج إلى التشبّث بادّعاء الشيخ ( ره ) في الخلاف الإجماع كي يجاب عنه بما في الحدائق بقوله ( ره ) : إن استبعاد مخالفة الشيخ ( ره ) لنفسه سيّما فيما يدّعي عليه الإجماع ممّا يقتضي منه العجب من مثل هذين الفاضلين المحقّقين - أي الشهيدين - وأيّ مسألة من مسائل الفقه من أوّله إلى آخره لم يختلف أقواله ولا فتواه حتّى يستغرب في هذا المقام ، وكيف لا وهذا القائل - أعني الشهيد الثاني - قد صنّف رسالة جمع فيها المسائل التي ادّعى فيها الشيخ ( ره ) الإجماع في موضع وادّعى الإجماع على عكسه في موضع آخر وهي تبلغ سبعين مسألة وكانت الرسالة المذكورة عندي فتلفت في بعض الوقائع التي مرّت عليّ ( انتهى ) . أقول : ولا يخفى أنّ الأمر في اختلاف فتاوى الشيخ ( ره ) ليس بمثل تلك الشدّة التي ادّعاها وليس المقام مقام تفصيله وعمدة الاشتباه قد وقعت من إجماعاته المدّعاة وقد مرّ غير مرّة أنّ أكثر مواردها يكون المراد وجود الخبر في المسألة لا اتّفاق الكلّ على ما أفاده سيّدنا الأستاذ الأكبر ( قدس ) في مبحث الإجماع . ولكن ظاهر عبارته في المنتهى عدم الاختلاف حيث قال : التربيع المستحبّ عندنا . . إلخ ، ما تقدّم حيث نسبه إلى الإماميّة في مقابل بعض العمامة ، ويشهد لما ذكرنا من فهمه موافقة الكلامين انّه ( ره ) عدّ موافقة من نقل عنهم الشيخ في الخلاف من العامّة وهم إسحاق وسعيد بن جبير والثوري لما ذكره مع انّه ما ذكره في المنتهى مطابق لظاهر الكتابين فيستكشف بذلك انّه لم