شرح
يفرض المخالفة بين كلاميه ، فراجع وتأمّل فيما ذكرناه فإنّه دقيق .
نعم ، ذكر الشيخ في الخلاف بعد العبارة المذكورة كلاما يوهم خلاف ظاهر النهاية والمبسوط حيث قال بعد العبارة المتقدمة :
وحاصل ما ذكرناه أن يبدء فيضع قائمة السرير التي تلي اليد اليمنى للميّت فيضعها على كتفه الأيسر ثمّ ينتقل فيضع القائمة التي تلي رجله اليمنى على كتفه الأيسر ثمّ ينتقل فيضع التي تلي رجله اليسرى على كتفه الأيمن ثمّ ينتقل فيضع القائمة التي تلي يده اليسرى على كتفه الأيمن ، وهكذا ، وبه قال إسحاق وأحمد في إحدى الروايتين وابن مسعود وابن عمر وسعيد بن جبير ( انتهى موضع الحاجة ) .
وكأنّه ( ره ) فهم من قول الأصحاب مقدّم السرير الأيمن وصف للميّت ، ولذا جعل الحاصل من كلامهم وضع قائمة السرير التي تلي اليد اليمنى للميّت على كتفه الأيسر ، وهو خلاف الظاهر فإنّ لفظة الأيمن صفة للمقدّم الذي أضيف إلى السرير فيكون المعنى المقدّم الأيمن من السرير لا من الميّت وإلَّا لكان المناسب أن يقال مقدّم الميّت الأيمن كما لا يخفى ويمين السرير موافق ليمين المشيّع ، ويمين الحامل مخالف ليمين الميّت الذي عبّر عنه بالجنازة ( 1 )( 1 ) في الذكرى : الجنازة - بالكسر - الميّت على السرير والخالي عن الميّت سرير لا غير ، وقيل الجنازة - بالفتح وبالكسر - وقيل هما لغتان ( انتهى ) .ويسار السرير موافق ليسار الحامل مخالف ليسار الميّت ، فلو قلت : تبدء بيمين السرير فكأنّك قلت :
تبدء بيسار الميّت أو يسار الجنازة وقولك تختم بيسار السرير موافق لقولك تختم