شرح
في ذلك واختلفت الأخبار أيضا قال في الخلاف ص 110 : صفة التربيع أن يبدء بيسرة الجنازة ويأخذها بيمينه وتركها على عاتقه ويرفع الجنازة ويمشي على رجلها ويدور عليها دور الرحى إلى يمنة الجنازة فيأخذ ميامن الجنازة بمياسره ، وبه قال سعيد بن جبير والثوري وإسحاق ، وقال الشافعي وأبو حنيفة : يبدء بمياسر مقدّم السرير ، فيضعها على عاتقه الأيمن ثمّ يتأخّر فيأخذ بميامن ؟ ؟ ؟ مؤخّرة فيضعها على عاتقه الأيسر ، وأمّا الحمل بين العمودين فهو أن يضع جانبه على عاتقه ويكون طرفا لسرير على كاهله . دليلنا : إجماع الفرقة وعملهم ( انتهى ) .
وظاهر العبارة أنّ الكلّ متّفقون في الابتداء باليسار والاختلاف فيما بعده فاختار الشيخ ( ره ) مؤخّر رجله اليسرى بقرينة قوله ( ره ) : إلى أن يرجع إلى يمنة الجنازة ، حيث جعل منتهى الدور يمناها والشافعي وأبو حنيفة مؤخّر رجله اليمنى فلا يكون دوره حينئذ دور الرحى فيبقى الطرفان ميامن مقدّم السرير ومياسر مؤخّره ، وظاهر ما نقله عنهما التخيير في تقديم أيّهما شاء .
ولكن نقل في البحار عن بعض تأليفاتهم ما يخالف ذلك ، قال : وفي شرح السنّة من تأليفات العامّة : حمل الجنازة من الجوانب الأربع فيبدء بياسرة السرير المتقدّمة فيضعها على عاتقه الأيمن ، ثمّ بياسرته المؤخرة ، ثمّ بيامنته المقدّمة فيضعها على عاتقه الأيسر بيامنة المؤخّرة ( انتهى ) .
ويمكن عدم مخالفته لهما لاشتراكها معها في المبتدأ والمنتهى والمتوسّطان بيان لما أجملاه ، وليكن هذا على ذكر منك ينفعك فيما يأتي من خبر التقيّة .
وكيف كان فما ذكره في الخلاف وادّعى الإجماع وعمل الأصحاب غير