( التاسع ) تربيع الشخص الواحد بمعنى حمله جوانبه الأربعة .
شرح
فيدلّ على محبوبيّة هذه الهيئة شرعا ، فتأمّل ، واللَّه العالم .
التاسع : تربيع الجنازة ، واعلم أن هنا مسألتين :
( إحداهما ) استحباب التربيع .
( ثانيتهما ) كيفيّته .
أمّا الأولى : فالظاهر عدم الخلاف بين الإماميّة بل ادّعى في الخلاف والغنية وغيرهما الإجماع ثمّ نقل عن ابن مسعود من الصحابة ما دلّ عليه ، وقد نقل كلامه في التذكرة أيضا ووافقهم في ذلك الثوري وأبو حنيفة كما في الخلاف وأحمد كما في التذكرة ، بل قال في الذكرى : هو مروي عن أكابر الصحابة ، قال في الخلاف : حمل الجنازة على التربيع أفضل ، وبه قال أبو حنيفة والثوري ، وقال الشافعي : الأفضل أن يجمع بين التربيع والحمل بين العمودين فإن أراد الاقتصار على أحدهما فالأفضل الحمل بين العمودين ، وبه قال أحمد ، وقال مالك : هما سواء . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( انتهى ) .
ويدلّ عليه من الأخبار ما رواه الكليني ( ره ) ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد اللَّه الجبّار ، عن علي بن جديد ، عن سيف بن عميرة ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : السنة أن يحمل السرير من جوانبه الأربعة وما كان بعد ذلك من حمل فهو تطوّع ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 2 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 828 ..
والظاهر انّ المراد من قوله ( ع ) : ( أن يحمل . . إلخ ) هو انّ ما سنّه رسول اللَّه ( ص ) بحسب أصل الشرع هو حملها من جوانبها الأربع فلا ينافي استحباب