تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
زياد المتقدّمة في أصل المسألة : ( يوضع للميّت جريدتان واحدة في اليمين والأخرى في الأيسر ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 6 من أبواب التكفين .. وما رواه الكليني ( ره ) ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن محمّد بن سماعة ، عن فضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : توضع للميّت وذكر مثله ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 6 من أبواب التكفين .. وأمّا وجه كون الكيفيّة الأولى أولى فلعلَّه لاشتهاره بين الأصحاب مضافا إلى عدم مناسبة جعل إحداهما تحت الإبط والأيمن بين الركبتين ، وإلى تأيده بالأخبار الدالة على جعل إحداهما على الأيمن والأخرى على الأيسر ، غاية الأمر أنّ رواية جميل قد بيّنت كيفيّة الوضع فكأنّها مفسّرة للمجملات . نعم ، يبقى الإشكال في أنّه إذا كانت رواية جميل المتقدّمة دليلا لهذه الأولويّة فكيف لم تصر دليلا لقدرها ؟ طولا فلم أفتوا بمقتضى رواية يونس عنهم ( ع ) المشتملة على الذراع في قدرها وبمقتضى رواية جميل في كيفيّة وضعها ؟ . اللَّهمّ إلَّا أن يقال إنّ استناد الماتن ( ره ) إلى رواية يحيى بن عبادة الدالة على جعلها من عند الترقوة إلى يده لا إلى رواية يونس ، والمفروض اشتمال تلك الرواية على الذراع أيضا فكأنّ المشهور عملوا برواية يحيى قدرا وكيفيّة ، غاية الأمر رواية جميل قد بيّنت وفسرت تلك الرواية . وكيف كان فالظاهر عدم تعيين تلك الكيفية لما مرّ مرارا من عدم جريان قاعدة المطلق والمقيّد في المستحبّات فيكفي وضعها معه بحيث يصدق ذلك ،